السبت، 31 أغسطس 2019

خاطرة

في قراءتي لتاريخ العصور القديمة كانت تمرّ معي الفقرة التالية:

كل الطرق تؤدي إلى "روما"

وروما كانت عاصمة الإمبراطورية الرومانية التي حكمت العالم وطأطأ لها الشرق والغرب.

وحقيقةً..

المرأة بكل ما تملك من جمال وأنوثة وعفّة وطهارة هي أعظم وأطهر من روما، بل هي كالأميرة..

وأعجبني قول أحدهم حين خاطبها فقال:

أيتها المرأة لا تكوني مثل "روما" كل الطرق تؤدي إليك، بل كوني مثل "مكة" لا يحظى بكِ إلا من استطاع إليك سبيلا (طبعاً مع فارق التشبيه).

والمقصود بالاستطاعة أن يكون هدف الساعي إليكِ هو الزواج والقدرة على إكرامكِ وتقديركِ وحمايتكِ وحبّكِ والتضحيّة من أجلكِ لتبقيّ على عرش الإمارة.

29 آب 2019م

السنة الهجرية

تمرُّ علينا كل عام مناسبات هامّة في تاريخنا الإسلامي نحتفلُ بها طقوساً لا تُحرّك فينا نخوة ولا مروءة، منها الهجرة النبوية.

إنّ الهجرة النبوية حادثة غيّرت مجرى التاريخ فحوَّلَت الرسالة المحمّدية من دعوة خاصّة إلى دعوة عالمية عامّة، حملت بين طيّاتها العزم والشجاعة والإخلاص والتضحية.

"والله يا عم لو وضعوا الشمسَ في يميني والقمرَ في يساري على أن أترك هذا الأمر، ما تركته حتى يظهره الله أو أهلك دونه"

كلماتٌ أقسَمَ بها رسول الله ﷺ أخرجت جاهلية الأرض من الظلمات إلى النور.

أنشَدَ المسلمون "طلعَ البدرُ علينا" فكانت بدراً حقيقيّاً أضاءَ العقول والقلوب إلى الأبد، ولم يكن بدراً مؤقتاً يكتمل ليلة النصف ويتلاشى بعدها.

كانت الهجرة نقلة نوعيّة في الدعوة إلى الله، مَنَّ اللهُ بها على المسلمين بشهادة ميلاد جديدة وجواز عالمي وصل به الإسلام إلى شتى بقاع الأرض، وزلزلَ معاقل الفرس والروم.

لقد كانت الهجرة نقطة مفصليّة في تاريخ الإسلام والنواة الأولى لمشروع حضاري شامل، أرسى أُسس دولة مدنية قائمة على الحريّة والعدالة والمساواة، في مجتمع متعدّد الألوان والأعراق والأديان والطبقات، بين أسيّاد و عبيد، وعربٍ وعجمٍ، ومسلمين ويهود وكفّار.

لقد ضمَنَ رسول الله ﷺ حريّة العبادة، فترك الناس تعبدُ ما تشاء دون إرغَام أحد على الإسلام، ورسّخَ في المجتمع الجديد معنى حرّية الإعتقاد {لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ}.

وحقَّقَ المساواة بين أُناسٍ تحكمهم عصبيات القبيلة والحسبِ والنسبِ والجاه والمال والسلطان، فجعل التقوى معياراً للصلاح {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُم}.

لقد أدرك الفاروق عمر أهميّة الهجرة فجعلها نقطة ارتكازٍ وفاتحة لتأريخ جديد، مؤكداً أن الدعوة بعد الهجرة ليست كما قبلها، وأعطى معنى للحريّة والعدالة والمساواة بقوله:

"يا عمرو.. متى استعبدتم الناس وقد ولدَتهم أمهاتهم أحرارا"

إنّ دروس الهجرة تتجدَّدُ كل عام وتحفزنا لاستنباطِ فقه جديد يهتدي به المسلمون، فكراً وعملاً وسلوكاً.

اللهمّ اجعل عامنا الهجريّ الجديد بداية لنهضة الأمّة من سُباتها العميق، وعودة للوحدة والعزّة، إنكَ على كل شيءٍ قدير.

21 أيلول 2017م

الأحد، 18 أغسطس 2019

بلا مأوى

القطةُ من الحيوانات المدلّلة النظيفة الهادئة التي تعتني بنفسها وتلازم بيت من يرعاها، وقد اعتاد اهل الشام على تربيتها داخل منازلهم لتشاركهم الدفء والمرح والسعادة.

منذُ أن كنتُ صغيراً وانا ألاعبُ القِطَطِ في بيت جَدّي (دمشق القديمة) أدلِّلُها فتقفزُ وتخطفُ الأشياء من يدي، وتتشاجر معي لتطوِّرَ مهاراتها القتالية التي تحتاجها لمصارعة قطة الجيران !

في داخل المجمع السكني الذي أعيش فيه بمدينة "سان دياكو" بولاية كاليفورنيا الأمريكية قِطةُ سوداء جميلة ذات أقدام وشوارب بيضاء تزيدها جمالاً، وهي واحدة من ستة قِطَطٍ لجارةً لي، ترعاهم وتعتني بهم في شِقتها العِلوية مقابل شقتي.

جَلَسَت القِطةُ السوداء في أسفل الدرجِ عند مدخل البناء هادئة حزينة، تنتظرُ من يربت عليها ويمسح فروتها ويلاعبها !

اعتدتُ المسح على رأسها وتمرير يدي على فروتها لأُشعِرُها بالدفء والحنان، فتتمايل وتدلكُ جسمها بثيابي وتلازمني حتى أغيبَ عن عينيها.

وفي الأيام الأخيرة، كانت تخفي شعوراً حزيناً وألماً يلاحظهُ كل من يعرفُ طِباعَ القِطَط، تجلسُ وحيدة دون نظيراتها، لا تركضُ ولا تهرب ولا تتطفل على أحد، بينما أخواتها تلعب وتركض وتلهو وتتجاوزُ حدودها بالقفزِ إلى شرفتي (البلكون) والعبثِ بالأشياء الموجودة فيها.

وبعضها يتمدَّدُ على درجات السلَم (الدرج) عند صعودي وهبوطي، فأقفز فوقها كي لا أزعجُ (حضرَتها) !!

وفجأة افتقدتُ القطة السوداء، سألتُ عنها فأخبروني بأن جارتي الثانية في الشقة المجاورة قد تبنّتها بعد أن استأذنت صاحبتها برعايتها !!

وعندما سألتُ جارتي صاحبة القطة الأصلية عن سبب تخلّيها عن القطة السوداء بالذات وليس غيرها، أجابت بأنها تسببّ لها المشاكل بمشاجرتها مع بقية القِطَط، فطرَدَتها من البيت !!

ومنذ أن تبنّت جارتي القطة لم أعد أراها حزينة تتسكع خارج البيت، بل سعيدة مسرورة في البيت الجديد، تقفزُ وتلعبُ داخله وفي شرفتهُ.

نعم لقد وجَدَت القطة حِضناً رحيماً أكثر دفأً وحناناً.. حِضناً يرعاها ويطعمها ويحميها من نوم الشوارع.

أمّا أطفال بلادي فقد تخلّى عنهم القريب والبعيد والأهل والجيران، وتجرّدَ العالم من إنسانيته إِتّجَاهِهِم بمجتمَعهِ الدولي، وجامعتهُ العربية، وأمَمَهُ المتحدة، ومجلس أمنه، ومنظمات حقوقه الإنسانية !

لقد كانت القِطَطُ والكلابُ أكرم للبشرية من أطفالِ بلادي عندما طالبوا بإرادة حرّة ليعيشوا كرماء آمنين كأطفال العالم فعاقبوهم !!

لقد تخلّت عنهم الإنسانية فأصبحوا طعاماً لأسماك البحار، بلا مأوى ولا تعليم، يجلسون وهم (الكرماء) على موائد اللئام !

لقد اعتبر العالم أطفال بلادي أدنى من القطط، فتركوهم هائمين مشردين، فلكم الله يا أطفال سوريا فلن يضيّعَكم..

18 آب 2019م

الاثنين، 29 يوليو 2019

حتى أنتَ

اغتيال الثقة

الثقة هي الطريقُ الآمنُ بين الناس التي تُبنى عليه الآمال والأحلام، فإذا انهار هذا الطريق أصبحت الحياة صعبة متوحشة غير مستقرّة !

لقد شَهِدَ التاريخ العديد من الإغتيالات، قرأنا بعضها، وشهِدنا بعضها ومازالت مستمرّة !

فطريقة اغتيال "يوليوس قيصر" كانت نموذجاً لإغتيال الثقة والإخلاص، وقد وصفها المؤرخون بأنها أقبح عملية اغتيال في التاريخ القديم.

فبعد أن اعلنت روما "يوليوس قيصر" امبراطوراً عليها، تآمر على قتله من كان يثقق بهم في مجلس الشيوخ الروماني، فعند دخوله قاعة الإجتماع وجلوسه بين الشيوخ، نهضوا جميعاً يطعنوهُ بالتناوبٍ في مشهدٍ إجراميٍ بَشع، جسَّدَهُ الكاتب الإنكليزي "وليَم شكسبير" في مسرحيته يوليوس قيصر.

لقد طعنهُ كل عضو في المجلس طعنةً واحدة كي لا تقع التهمة على واحدٍ فقط، وتتالت الطعناتُ في صدره وبطنهِ فبقيَّ واقفاً لم يسقط، وعندما رأى صديق عمره "بروتوس" واقفاً بعيداً ينظرُ إليه، ذهب الإمبراطور باتجاه بروتوس مترنِّحاً بجراحهِ لينقذهُ منهم، فلما وصل ووضع يده على كَتِفه، إذا ببروتوس يستلُّ خِنجَرَهُ ويطعنُ يوليوس الطعنة المميتة !

نظر "الإمبراطور" في عينيّ "بروتوس" وهو يقول:

حتى أنتَ يا بروتوس !

فانتَزَعَ بروتوس خنجره من أحشاءه فسقط ميّتاً (بعض الروايات تقول بروتوس كان ابنه).

لقد كانت طعنة بروتوس ليست في البطن فحسب، بل في عِمق الثقة والحبّ والإخلاص الذي وهبهُم له الإمبراطور !!

لقد تكرر هذا المشهد اليوم بطريقة أخرى مع الشعب السوري عندما قام المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ولجان حقوق الإنسان، والمبعوثيين الأمَميين الدوليين، والجامعة العربية، ولجنة التحقيق الدولية بخذلان السوريين والتآمر عليهم، فقاموا بدور "بروتوس" بالخيانةِ والغدرِ والطعنِ في جميع الجهات كي لا يستردّوا حرّيتهم وإرادتهم !

هناك العديد من المشاهد البشعة حصيلة خيانة وغدر المجتمع الدولي باكمله للسوريين.

"يا عمو لا تصورني ماني محجّبة" قالتها طفلة سورية عند استخراجها من تحت أنقاض منزلها والعالم كله يشاهِدُها.

"بدي أخبر الله بكل شيء" قالها طفل سوري لمسعفيه وهم ينقذوه بعد تدمير منزله، والعالم يسَمَعهُ.

ومازالت صرخات أخواتنا المعتقلات البريئات داخل السجون تجلّجل على الحيطان من العذاب، لأنهنّ طالبنَ بحريّتهنَّ أو ساعدنَ الجرحى، فتعرضنَ للتعذيب والتشويه والإغتصاب، لتصبِحَ الزنازين مقبرة لَهُنّ !

وعشرات الألوف من الصور لضحايا التعذيب من المدنيين السوريين سرّبها العسكري المنشق "قيصر" واعتمدت عليها لجنة التحقيق الدولية، فطَوَتها على الرفوف !

"يا الله مالنا غيرك" نسمعها من الأخوات الخارجات من السجون بعد أن تنكَّرَ لهنَّ القريب والغريب والأهل والجيران والمجتمع الدولي والإسلامي بأسرهِ، واصبحنَ مع أطفالِهنَّ بلا سندٍ ولا مأوى ولا مُعين ولا تعليم.

لقد تشرّدَت العائلات السورية في بقاع الأرض والعالم مازال يدعم المجرم، واصبحت تعيشُ في الشتات، كل فردٍ بدولة، والوحوش البشرية تساوم أخواتنا السوريات على شرفهنَّ ليبسطوا لهنّ يد العون، فتأبى الأميرات ويشرنَ بأصابِعهنَّ على الغدر ويقلنَ:

حتى أنتَ يا بروتوس الدولي !

حتى أنتَ يا بروتوس الديمقراطي..

حتى أنتَ يا بروتوس الإسلامي..

حتى انتَ يا بروتوس الوطني والحزبي..

حتى أنتَ يا بروتوسَ الرئيس والملك والأمير العربي !

آهٍ..آه

لقد كانت طعتنكم هي القاتلة !

ويبقى السؤال:
ماذا سيخبرُ الطفلُ ربَّه ؟

30 تموز 2019م

الاثنين، 1 يوليو 2019

أنا وأحفادي

دنيا الطفولة جميلة ذات قوانين فضفاضة تتبدّل كل يوم، والعيش فيها فرَحٌ ومَرَحٌ وسعادةٌ لا تعرف الحِقدَ والحسَدَ والكراهية.

طُرِقَ باب غرفتي وقت إحتساء قهوتي الصباحية مع زوجتي فإذا بحفيدتيَّ الصغيرتين تدخُلا كعادتهما لتُبهِجا يومي، الكُبرى في السادسة والصُغرى بالثالثة.

اسرَعَت حفيدتي الكُبرى تقول:
جدّو جدّو نحنُ ذاهبون لزيارة خالتي اليوم، هذا ما قالتهُ أمي بالأمس.

فقاطعتها الصُغرى قائلة: لا ليسَ اليوم وإنما بُكرَا (غداً) !

وبدأ الجدال بينهما على موعد الزيارة، الكبيرةُ تقولُ اليوم والصغيرةُ تهتفُ بُكرَا ونحنُ نضحكُ من عِنادِهما.

ابنتي الكبُرى في زيارة عندي مع زوجها وابنتيها، وتبعدُ ابنتي الصغرى 150 كم عن مدينتنا، وفي كل اجتماع لهما تغمرُ السعادة والفرح أولادهما.

احّتدَمَ الجدالُ بين الحفيدتين وكنتُ الحَكَمَ بينهما، أجلستهما على ركبتيَّ متقابلتين وقلتُ ما الحكاية ؟

أسرعتا تتكلما معاً كل واحدة تريدُ أن تسبقَ أختها، فطلبتُ منهما الهدوء.

سألتُ الكبرى: ماذا قالت أمُكِ ؟

أجابت: أخبَرَتنا أننا سنزورُ خالتي بُكرَا، وقد جاء بُكرَا يعني اليوم !

طبعتُ قبلةً على وجنتيها الممتلئتين وقلت:
أحسنتِ.. فبُكرَا أصبح اليوم، ولكن أختك لا تُدركَ هذا مثلكِ، لأنّ "بُكرَا" لديها تعني بُكرَا! وستبقى بُكرَا! ولا ترى تعاقب الأيّام، فهي صادقة حسبَ تفكيرها !

ثمّ التفتُ إلى الصُغرى وشَرَحتُ لها بشكلٍ سهلٍ ومبسَّط كيفَ تمرُّ الأيّام بتعاقب الليل والنهار فيتحوّلَ بُكرَا إلى اليوم، وأنها صادقة كأختِها بما تقول.

هَزَّت حفيدتي الصغيرة رأسها الصغير تؤكّدُ إستيعابها وفهمِها للحقيقة الفَلَكيّة !!

وبعدَ إنتهاء قهوَتي وتقريب وجهَات النظر بين الحفيدتين المتُشاكِستين، أردتُ رؤية إنجازي العظيم، فسألتهما:

متى تذهبا لزيارة خالتكُما ؟

قالت الكُبرى: اليوم.

وقالت الصُغرى: بُكرَا.

وآه يا جدّو هشام ..
عادَ الجدَل .. !!

1 تموز 2019م

الاثنين، 24 يونيو 2019

أقولُ خالدٌ

من معالم حمص العدية..

إنّ مدينة حمص من المدن القديمة كالتاريخ، وذات أهمية جغرافية وعسكرية وتجارية منذ القِدَم، تقع في وسط بلاد الشام على الضفة الشرقية لنهر العاصي تصلُ شمال البلاد بجنوبها، وتربطُ شرقها بغربها.

والحماصنة (أهلها) كمدينتهم طيبين ووسطيين ومعتدلين في كل شيء، يُحِبُّون الضحكة والإبتسامة وقليلاً ما يتذمَّرون، لا ينامون حتى يتصالحون مع بعضهم إذا وقعَ خصامٌ بينهم، أمّا نساؤهم فهنَّ أجمل نساء بلاد الشام.

تنتشر الكثير من المعالم التاريخية في حمص كالأوابد التدمرية والمباني والقلاع والكنائس، وأهم معلم تاريخي بالمدينة مسجد الصحابي الجليل خالد بن الوليد رضي الله عنه.

بنى الملك الظاهر "بيبرس" المسجد على قبر خالد بن الوليد في القرن الثالث عشر الميلادي، وكلما مرَّ بطلٌ بالمدينة جدّد فيه، منهم من أضاف نافذة ومنهم كتبَ لوحة تُخلّد اسمه.

وفي العهد العثماني، أمر السلطان "عبد الحميد الثاني" وَاليه على الشام "ناظم باشا" بهَدمِ المسجدِ القديم وإنّشاء مسجداً جديداً على نسقِ مساجد "اسطنبول" فجاءت تحفة العمارة العثمانية بمآذنها المسنَّنَة الرشيقة، وقِبَبُها البيضاء العالية التي ضمُّت تحتها ضريح سيف الله "خالد بن الوليد" وابنه "عبد الرحمن".

وهناك الآلاف من الصحابة الكرام غير خالد، يرقدون تحت تراب الشام.

وحبُّكِ يا بلادي يعيشُ معي..

25 حزيران 2019م

السبت، 15 يونيو 2019

عنين الناعورة

استوطنَ الإنسانُ القديم على ضفافِ الأنهار حيث تواجد المياه، وازدادت حاجته للماءِ أكثر عند اكتشافه الزراعة فكان السوريون "الآراميون" أول من صنعَ النواعير لإيصال مياه النهر إلى الزرع.

طوّرَ السوريون نواعيرهم خلال الحقب اليونانية والرومانية والإسلامية على ضفاف أنهار العاصي وبردى وغيرها، ومن المدن الخالدة بصناعة النواعير مدينة أبي الفداء "حماة".

تدورُ الناعورةُ من دفع تيّار مجرى النهر، حيثُ تحملُ الماءَ ضمن صناديق خشبية ملصوقة ببعضها، فترفعَهُ إلى الأعلى وتصبُّهُ بقنوات عالية تسير به إلى البساتين الواقعة على الضفاف التي لا يصل إليها الماء.

تُصدِرُ الناعورةُ عنيناً عند دورانها لا ينساهُ سامعهُ، أنشدهُ الشعراء ورافقته الألحان وتَغَنَّى به الموسيقار "معن دندشي" رحمه الله.

ويبقى عنينها لحن يعيشُ معي..

15 حزيرن 2019م

حدث في مسجدنا.. لا تؤخِّروا الجنازة.. الجنازة أولاً..

آخر ما ينتفع به الميت في الدنيا هو الصلاة عليه والدعاء له. ومن المؤسف أن يُبتلى بعض أئمة المساجد بتقديم صلاة السُّنّة البعدية على صلاة الجنا...