السبت، 6 أكتوبر 2018

عودةٌ أو إنّدماج

مازالت العائلات السورية تعود إلى تركيا من الطرق الوعرة التي سلكتها أول مرة للوصول إلى أوروبا، منهم لعدم السماح لهم بلَمِّ الشمل، ومنهم هروباً من القوانين الأوروبية الصارمة المُميِّعة للروابط العائلية..

تظنُّ الكثير من العائلات المهاجرة إلى أوروبا وأمريكا بأنّ عاداتها وتقاليدها حارسٌة لها بالغربة، وتستطيع المحافظة بها على قِيَمِهَا وأخلاقها التي تربّت عليها.

لم يخطر ببالِها أنّ أول ضريبة ستدفعها هي ضِياع ثقافتها ولغتها حين ينشأُ أولادها على عادات المجتمع الغربي ولغته وتقاليده.. (المقصود باللغة، القراءة والكلام والكتابة).

قد تستطيع بعض العائلات المحافظة على الأخلاق والدين ولكن بنسبٍ متباينة تعود إلى مَتنِ العلاقة بين الأبوين وتماسكها.

إنّ القوانين الأوروبية والأمريكية معمولةٌ لتلائم ثقافة بلادهم، لكنها لا تتلائم مع ثقافة السوريين، فالقانون يعطي الأبناء والأزواج حرية التمرّد على بعضهم تجعل علاقتهم حذرة ومصطنعة، وبالتالي يصبح الزواج قائم على المنفعة والمصلحة، وليس على السكنى والمودّة والرحمة.

وهذا القانون كان دائماً مصدر للقلق عند العائلات السورية، فأيّ تصرّف غير محسوب ينجَمُ عن الغضب وردة الفعل كالصفع والتعنيف للأبناء، قد يخسروهم إلى الأبد !!

ويبقى السوريون في دوّامة الغربة والتهجير يواجهون الصعاب، ويتجرّعون الألم بصمت وصبر وإيمان، منهم من يعود، ومنهم من يندمج، يعملون بجدٍ وجهدٍ ونشاط ليثبتوا للعالم أنهم أبناء حضارة عريقة وتاريخ مجيد.

2 تشرين الأول 2018م

حدث في مسجدنا.. لا تؤخِّروا الجنازة.. الجنازة أولاً..

آخر ما ينتفع به الميت في الدنيا هو الصلاة عليه والدعاء له. ومن المؤسف أن يُبتلى بعض أئمة المساجد بتقديم صلاة السُّنّة البعدية على صلاة الجنا...