عربستان دولة عربية عاصمتها الأحواز، وُلد في إحدى مدنها الخليفة العباسي محمد المهدي، والد الخليفة هارون الرشيد. وقد أزالتها إيران من الخرائط بعد أن عمدت إلى تغيير هوية شعبها.
تقع عربستان في أقصى شمال الخليج العربي، بين البصرة غربًا وسلسلة جبال كردستان شرقًا، ويحدّها من الجنوب الخليج العربي، ومن الشمال سلسلة جبال لورستان، تبلغ مساحتها ما يقارب 370 ألف كم مربع.
تتميّز عربستان بمواردها الطبيعية الوفيرة، من نفط وغاز، فضلًا عن أراضيها الزراعية الخصبة، حيث يجري فيها أحد أكبر أنهار المنطقة، نهر "كارون"، الذي يروي سهولاً زراعية غنية. وتُعدّ منطقة الأحواز المنتج الرئيسي لمحاصيل السكر والذرة في إيران اليوم.
احتلت إيران عربستان عام 1925م، وطمست معالم هويتها العربية من خلال تهجير سكانها العرب، واضطهاد من تبقّى منهم، وذلك بإغلاق المدارس العربية، وفرض الثقافة الفارسية، وإجبار الأهالي على تغيير أسمائهم العربية.
ومنعت إيران إطلاق أسماء مثل عمر، وعثمان، وعائشة، وطلحة، والزبير على المواليد الجدد، كما ميّزت الفرس على العرب في تقديم الخدمات، رغم أن الثروات النفطية التي تعتمد عليها إيران موجودة في الأراضي الأحوازية.
بهذا النهج، غيّرت إيران التركيبة الديمغرافية لعربستان، من خلال توطين الفرس في البلدات العربية بعد تغيير أسمائها الأصلية، لزيادة نسبة السكان من العرق الفارسي، تمامًا كما فعلت في سوريا؛ حيث اشترت عقارات في محيط السيدة رقيّة والسيدة زينب، وأجبرت أصحابها على البيع تحت التهديد أو افتعال حرائق "ماس كهربائي"، كما استولت على مساحات واسعة في منطقة المزة، واغتصبت قهوة الحجاز التاريخية، وحاولت الاستيلاء على محطة الحجاز وأماكن أخرى، ومنحت ميليشياتها الجنسية السورية بدعم من نظام الأسد، في محاولة لفرض "تجانس سكاني" مزعوم كما أشار إليه بشار الأسد لتكون سورية أكثر تجانساً.
"خوزستان" هو الاسم الفارسي الذي أطلقته إيران على مدينة الأحواز، عاصمة عربستان، في محاولة لتعجيمها وتشويه حقيقتها التاريخية وسلب هويتها العربية، ضمن سياسة التفريس للمنطقة وسكانها، وذلك لتبدو للأجيال والزائرين وكأنها أرض فارسية.
وتُسهم موارد منطقة الأحواز بنحو نصف الناتج القومي الصافي لإيران، وأكثر من 80% من قيمة صادراتها. ولعلّ أبرز ما يُستشهد به في هذا السياق، ما قاله الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي:
"إيران تحيا بخوزستان".
21 حزيران 2025م