الاثنين، 24 يونيو 2019

أقولُ خالدٌ

من معالم حمص العدية..

إنّ مدينة حمص من المدن القديمة كالتاريخ، وذات أهمية جغرافية وعسكرية وتجارية منذ القِدَم، تقع في وسط بلاد الشام على الضفة الشرقية لنهر العاصي تصلُ شمال البلاد بجنوبها، وتربطُ شرقها بغربها.

والحماصنة (أهلها) كمدينتهم طيبين ووسطيين ومعتدلين في كل شيء، يُحِبُّون الضحكة والإبتسامة وقليلاً ما يتذمَّرون، لا ينامون حتى يتصالحون مع بعضهم إذا وقعَ خصامٌ بينهم، أمّا نساؤهم فهنَّ أجمل نساء بلاد الشام.

تنتشر الكثير من المعالم التاريخية في حمص كالأوابد التدمرية والمباني والقلاع والكنائس، وأهم معلم تاريخي بالمدينة مسجد الصحابي الجليل خالد بن الوليد رضي الله عنه.

بنى الملك الظاهر "بيبرس" المسجد على قبر خالد بن الوليد في القرن الثالث عشر الميلادي، وكلما مرَّ بطلٌ بالمدينة جدّد فيه، منهم من أضاف نافذة ومنهم كتبَ لوحة تُخلّد اسمه.

وفي العهد العثماني، أمر السلطان "عبد الحميد الثاني" وَاليه على الشام "ناظم باشا" بهَدمِ المسجدِ القديم وإنّشاء مسجداً جديداً على نسقِ مساجد "اسطنبول" فجاءت تحفة العمارة العثمانية بمآذنها المسنَّنَة الرشيقة، وقِبَبُها البيضاء العالية التي ضمُّت تحتها ضريح سيف الله "خالد بن الوليد" وابنه "عبد الرحمن".

وهناك الآلاف من الصحابة الكرام غير خالد، يرقدون تحت تراب الشام.

وحبُّكِ يا بلادي يعيشُ معي..

25 حزيران 2019م

السبت، 15 يونيو 2019

عنين الناعورة

استوطنَ الإنسانُ القديم على ضفافِ الأنهار حيث تواجد المياه، وازدادت حاجته للماءِ أكثر عند اكتشافه الزراعة فكان السوريون "الآراميون" أول من صنعَ النواعير لإيصال مياه النهر إلى الزرع.

طوّرَ السوريون نواعيرهم خلال الحقب اليونانية والرومانية والإسلامية على ضفاف أنهار العاصي وبردى وغيرها، ومن المدن الخالدة بصناعة النواعير مدينة أبي الفداء "حماة".

تدورُ الناعورةُ من دفع تيّار مجرى النهر، حيثُ تحملُ الماءَ ضمن صناديق خشبية ملصوقة ببعضها، فترفعَهُ إلى الأعلى وتصبُّهُ بقنوات عالية تسير به إلى البساتين الواقعة على الضفاف التي لا يصل إليها الماء.

تُصدِرُ الناعورةُ عنيناً عند دورانها لا ينساهُ سامعهُ، أنشدهُ الشعراء ورافقته الألحان وتَغَنَّى به الموسيقار "معن دندشي" رحمه الله.

ويبقى عنينها لحن يعيشُ معي..

15 حزيرن 2019م

حدث في مسجدنا.. لا تؤخِّروا الجنازة.. الجنازة أولاً..

آخر ما ينتفع به الميت في الدنيا هو الصلاة عليه والدعاء له. ومن المؤسف أن يُبتلى بعض أئمة المساجد بتقديم صلاة السُّنّة البعدية على صلاة الجنا...