السبت، 15 يونيو 2019

عنين الناعورة

استوطنَ الإنسانُ القديم على ضفافِ الأنهار حيث تواجد المياه، وازدادت حاجته للماءِ أكثر عند اكتشافه الزراعة فكان السوريون "الآراميون" أول من صنعَ النواعير لإيصال مياه النهر إلى الزرع.

طوّرَ السوريون نواعيرهم خلال الحقب اليونانية والرومانية والإسلامية على ضفاف أنهار العاصي وبردى وغيرها، ومن المدن الخالدة بصناعة النواعير مدينة أبي الفداء "حماة".

تدورُ الناعورةُ من دفع تيّار مجرى النهر، حيثُ تحملُ الماءَ ضمن صناديق خشبية ملصوقة ببعضها، فترفعَهُ إلى الأعلى وتصبُّهُ بقنوات عالية تسير به إلى البساتين الواقعة على الضفاف التي لا يصل إليها الماء.

تُصدِرُ الناعورةُ عنيناً عند دورانها لا ينساهُ سامعهُ، أنشدهُ الشعراء ورافقته الألحان وتَغَنَّى به الموسيقار "معن دندشي" رحمه الله.

ويبقى عنينها لحن يعيشُ معي..

15 حزيرن 2019م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حدث في مسجدنا.. لا تؤخِّروا الجنازة.. الجنازة أولاً..

آخر ما ينتفع به الميت في الدنيا هو الصلاة عليه والدعاء له. ومن المؤسف أن يُبتلى بعض أئمة المساجد بتقديم صلاة السُّنّة البعدية على صلاة الجنا...