انعكست هجرة السوريين انعكاساً إيجابيّاً على العالم وخاصة القارة الأوروبية التي تعاني من الشيخوخة ونُدرَة اليد الشابة العاملة التي تهدّد الإقتصاد، وتسرّع بالإنقراض البشري !
فتهجير السوريون من بلادهم كان فأل خير على القارة الأوروبية العقيمة المتَدَلَّية بالمواليد، وخاصة أن غالبية السوريين المهاجرين وصلوا لمرحلة جيدة من التعليم، ولديهم طاقة كبيرة للعمل، هذه الطاقة التي ستضخُّ على أوروبا فوائد ومنفعة كثيرة إن كانت تملك شواغر وأسواق قوية مثل (المانيا و السويد).
السوريون شعب اجتماعي معطاء، فمهما أنفقت الدول المستضيفة على تعليمهم ورعايتهم الاجتماعية، فإنها ستعود بالخير على الإقتصاد الأوروبي الذي سينمو بشكل متزايد خلال فترة وجيزة، وبالتالي سيساعد الحكومات على دفع تكاليف مواطنيها المتقاعدين، والعاجزين المسنّين.
لقد رأينا نماذج عديدة من السوريين استطاعوا الإندماج بالمجتمع والتفوّق على نظائرهم الأوروبيين بالتعليم، وآخرين اشتغلوا بالأعمال الحرة وافتتحوا مصانع ومعامل ومطاعم أَحيَت الاقتصاد وأنعشته، ولهذا فإنّ استقبال أوروبا للسوريين ليست حالة إنسانية كما تزعم، بل حالة إضطرارية لحاجتها إليهم !!
نعم يوجد هناك بعض العائلات السورية تواجه صعوبة بالاندماج في المجتمع الجديد لاعتبارات كثيرة قد تستغرق مدة أطول للتغلب عليها، لكنها بالنهاية ستندمج مع أطفالها وتصبح فاعلة ومنتجة، ويبقى السؤال:
هل سيعود اللاجئون السوريون لأوطانهم عند استقرار بلادهم، أم سيعيشون فقط على أطلالها ؟
24 نيسان 2019م
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق