الخميس، 7 أكتوبر 2021

مولد الرسول ﷺ

دعوة لتوحيد الصفوف

يتكرر الخلاف بين المسلمين كل عام حول أمور اجتهادية مثل مسألة الاحتفال بمولد النبي ﷺ، ولا يزيد ذلك الأمّة إلا انقساماً وضعفاُ، بينما يتألّم العقلاء مما وصلت إليه حال المسلمين من تفرّق وهزائم، في الوقت الذي يتّحد فيه الأعداء على سفك دماء المسلمين وتمزيقهم !

الإسلام ينادي بالوحدة، إلا أن المسلمين ينقسمون نتيجة جهل موروث منذ عقود، فصراع المؤيدين للاحتفال بالمولد النبوي ومعارضيه ما زال قائماً، بينما يتعرض المسلمون للقتل والتعذيب والتهجير واحتلال أراضيهم، دون أن يفرق العدو بين من يحتفل بالمولد ومن يعارضه.

لذلك، ندعو الجميع إلى تجاوز الجدال واحترام اجتهادات بعضهم بعضاً، كما كان الصحابة رضي الله عنهم يختلفون في المسائل الفقهية ويظلون متآخين ومتعاونين، فالمسلمون متفقون على الأصول الثابتة وأركان الدين، فلا نجعل من الخلافات الفرعية سبباً للفرقة والعداوة.

حبّ النبي ﷺ واتباع سنته واجب على كل مسلم، وقد عبّر الصحابة عن حبهم له بالمدح والشعر، من أمثال: حسان بن ثابت، وعبد الله بن رواحة، والعباس بن عبد المطلب، وكعب بن مالك، وكان رسول الله ﷺ يُعظّم يوم مولده بصيام يوم الإثنين من كل أسبوع، وقال: ذاكَ يوم وُلدتُ فيه. رواه مسلم.

لذلك، لنبتعد عن الفرقة والتشرذم والتعصّب بالرأي، ونسعى جاهدين لوحدة المسلمين ليكونوا جسداً واحداً متماسكاً كالبنيان، وألا نُعين أعداء الأمة بانشغالنا بخلافاتنا، فنكون ممن قال الله فيهم:

﴿الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا﴾.

فلنحرص على ألا تُقيّد عقولنا بمسائل فيها سعة واجتهاد، ولنترك الجدل الجانبي، ونضع همّنا الأوحد في جمع صفوف المسلمين وتعزيز تعاونهم ووحدتهم.


حدث في مسجدنا.. لا تؤخِّروا الجنازة.. الجنازة أولاً..

آخر ما ينتفع به الميت في الدنيا هو الصلاة عليه والدعاء له. ومن المؤسف أن يُبتلى بعض أئمة المساجد بتقديم صلاة السُّنّة البعدية على صلاة الجنا...