الجمعة، 17 أبريل 2026

خلف شعارات الكرامة: ما الذي يُحاك في الظلام؟

تُحاك في الظلام تحركاتٌ مشبوهة، تتخفّى تحت مسمّى اعتصام “قانون وكرامة” (بدنا نعيش)، في ساحة المحافظة وسط مدينة دمشق.

لم يعد ما يجري مجرد دعوة عابرة لاعتصام، بل مشهد مكرر تُحاك خيوطه في العتمة، ويُقدَّم للناس بواجهة براقة من الشعارات التي أُفرغت من معناها.

“قانون”… “كرامة”… كلمات عظيمة، لكنهم يصرّون على استخدامها كأقنعة تخفي وراءها مشاريع لا تمتّ لها بصلة.

هناك من لم يتعلم من سقوطه، ولا من لفظ الشارع له، فعاد اليوم بوجوه جديدة وخطاب مُعاد تدويره، يحاول التسلل مجدداً إلى وعي الناس عبر بوابة المعاناة. نفس الأساليب القديمة: تضليل، تضخيم، واستغلال لحالة الغضب المشروع.

إن أخطر ما في الأمر ليس الاعتصام بحد ذاته، بل من يقف خلفه، ومن يحاول توجيهه، ومن يسعى لتحويله إلى أداة ضغط تخدم أجندات لا علاقة لها بمطالب الناس الحقيقية.

يريدون ساحة بلا وعي، وجمهوراً يُقاد بالعاطفة، لا بالعقل، لكن هذه المرة مختلفة.

هذه المرة، هناك من يرى بوضوح، من يميز بين الصوت الصادق والضجيج المصطنع، من يدرك أن الكرامة لا تُستعار كشعار، ولا تُستخدم كحصان طروادة لتمرير مشاريع مريبة.

لن نكون أدوات في أيدي أحد.
لن نُساق خلف دعوات ملغومة مهما تجمّلت بالكلمات.
ولن نسمح بتحويل وجع الناس إلى منصة لمن فشلوا بالأمس ويحاولون العودة اليوم.

الثورة الحقيقية ليست صراخاً… بل وعي.
وليست حشداً أعمى… بل موقفاً واضحاً.
ومن لا يزال يظن أن بإمكانه خداع الناس مرة أخرى،
فليعلم أن الزمن تغيّر… والوعي لم يعد يُخدع بسهولة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حدث في مسجدنا.. لا تؤخِّروا الجنازة.. الجنازة أولاً..

آخر ما ينتفع به الميت في الدنيا هو الصلاة عليه والدعاء له. ومن المؤسف أن يُبتلى بعض أئمة المساجد بتقديم صلاة السُّنّة البعدية على صلاة الجنا...