لا يزال كثيرون يجهلون ماهية دور مجلس الشعب الحقيقية وفائدته، لكن اللوم لا يقع عليهم، بل على الواقع السياسي المتخلف الذي شوه هذه المؤسسة وجعلها مجرد واجهة بلا مضمون، فمتى كان الاستبداد يسمح للمؤسسات بأن تقوم بدورها الحقيقي؟
ففي عهد حافظ ووريثه بشار الأسد، كان مجلس الشعب في نظر السوريين مجرد هيئة شكلية، خالية من أي صلاحيات فعلية، حتى صار يُعرف شعبياً بـإسم "مجلس المصفقين".
هل تذكرون كيف قال أحد أعضاء المجلس في عهد الهارب بشار:
"أنت قليل عليك حكم سورية يا سيادة الرئيس، بل يجب أن تحكم العالم!"
سورية اليوم ليست كما كانت بالأمس، ومجلس الشعب هو الآن أعلى سلطة تشريعية في البلاد، يُشرّع القوانين ويُعدّلها، ويحاسب الحكومة ويُراقب أدائها، تماماً كما يفعل الكونغرس في الولايات المتحدة، وهذا بالضبط ما نأمل أن نشهده في مجلس الشعب السوري الجديد.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق