يُعد يوم الأحد، الموافق 5 تشرين الأول، محطة تاريخية في مسيرة التحول الديمقراطي في سوريا، حيث تُجرى أول انتخابات لمجلس الشعب في ظل نظام يَعِد بتمكين المواطنين من ممارسة دورهم الحقيقي في الحياة السياسية.
يُفترض أن يشكل هذا المجلس صلة الوصل الأساسية بين الشعب والسلطة، بحيث يُتاح للمواطنين من خلاله ممارسة الرقابة على الأداء الحكومي، عبر استجواب الوزراء، ومحاسبتهم، بل وسحب الثقة من الحكومة إذا أخلّت بواجباتها تجاه الوطن والمواطن.
يُناط بالمجلس دور محوري في التشريع، من خلال اقتراح وسنّ القوانين التي تنظم شؤون الحياة العامة في مختلف القطاعات، كما يمثل إرادة الشعب، فينقل مطالبه وقضاياه وهمومه إلى السلطة التنفيذية، ويعمل على ترجمتها ضمن الأطر الدستورية والمؤسساتية.
ولعل من أبرز صلاحيات مجلس الشعب أيضاً، النظر في المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي تُبرمها الدولة مع الأطراف الأخرى، سواء بالموافقة عليها أو رفضها، وفق ما يحقق المصلحة الوطنية العليا.
إن تأسيس مجلس شعب حقيقي وفعّال، هو تجسيد عملي لإرادة شعب يعلو فيها صوت المواطن فوق كل اعتبار.
عاشت سورية حرّة أبيّة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق