"اللاجئ شخص أُجبِرَ على ترك بلاده لأمرٍ ما، وغير قادر على العودة مادام السبب قائم"
لقد عانى السوريون خلال السنين الماضية مشقة الحرب والقتل والدمار، فمنهم كابد من البحر وأمواجه، ومنهم أنهِكَ من القفز والجري، ومنهم تعبَ من المشي لمئآت الكيلومترات، ليحط بهم الرحال في بلاد ذات ثقافة ولغة ودين جديد !
ومن السوريين من حالفهم الحظ لتحطّ رحالهم في أمريكا بطلب "إعادة التوطين" ويصبحوا مواطنين بعد مدة زمنية مقررة، فتفاجأوا بتحدّي جديد ومعاناة عدة، منها التواصل مع الآخرين.
إنّ التأقلم بالمجتمع الأمريكي يتطلّبُ جهداً وتضحية للإندماج فيه، فقوانين أمريكا صيغَت لمجتمع عائلي منفتح مغاير للمجتمع السوري البسيط الخالي من التعقيد.
وقد شعر الكثير من السوريين بالإكتئاب لفقدان الهوية الإجتماعية التي تربطهم مع بعضهم ولو على بعد كيلومترات، فتفاجأوا بالمجتمع المادي القائم على المنفعة، والمتفكّك أسَريّاً وإجتماعيّاً، فالجار لا يعرف اسم جاره ولا يكترث به !!
لقد شعر الكثير منهم بالغربة والعزلة والحنين للعودة إلى الوطن رغم توقّعهم الرعب والخوف والموت !!
والذي زاد معاناتهم بأساً تربية الأولاد والتعامل معهم في بلد قوانينه صارمة !
ومن المشاكل التي تواجه أبناءهم في المدارس بمراحلها الإبتدائية والإعدادية والثانوية، اِسْتِئْسادُ بعض الطلاب والتهجّم عليهم لما يسمعون من أخبارٍ باضطهاد حكوماتهم لهم، فيجدُ اللاجئ نفسهُ يصطدمُ بمواقف تزيده إرباكاً وتشوشّاً، وقد تتطور فتصبح ضغطاً نفسياً يزيد لمعاناة أهله !!
إنَّ الكثير من السوريين لا يجرؤون الإعلان عن الممارسات الغير قانونية بحقّ أولادهم، ففي بلادهم لم يعتادوا الإحتجاج خوفاً من بطش الحكام !
يجب على الأهل تبليغ إدارة المدرسة عن أية إساءة أو عنف أو عنصرية تمارس ضدّ أولادهم وبدون تردّد، فإن لم تستجب الإدارة، فالترفع القضية إلى وزارة التربية، فإن لم تستجب الوزارة، فالترفع إلى المحكمة حتى يعود الحق وتعود الطمأنينة للأبناء !!
4 آب 2018م
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق