الأربعاء، 24 ديسمبر 2025

حين تُداس الاتفاقات، تسقط الأقنعة أمام اختبار الوطن

لم يبقَ سوى أسبوع واحد على انتهاء اتفاق العاشر من آذار 2024م، الاتفاق الذي وقّعه الرئيس أحمد الشرع مع مظلوم عبدي، قائد ميليشيا (قسد)، غير أنّ ما جرى على الأرض يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن هذا الاتفاق لم يكن لدى الطرف الآخر سوى ورقة للاستهلاك المؤقت، سرعان ما مزّقتها (قسد) بإرادتها، عبر خرقٍ فاضح ومتعمد في حييّ الأشرفية والشيخ مقصود شماليّ حلب، حيث استُهدفت الأحياء السكنية بالرشاشات الثقيلة، في رسالة عدوانية واضحة مفادها الاستخفاف بالدولة، وبأي التزام وطني أو أخلاقي.

إنّ ما تقوم به (قسد) ليس خرقاً مبرراً، ولا خطأً عابراً، ولا تجاوزاً ميدانياً، بل سلوك انفصالي ممنهج طعناً في ظهر الدولة ينفّذ أجندات معروفة، ويعمل بوعي كامل على زعزعة الأمن، واستنزاف الوطن، وجرّ البلاد إلى مربعات الفوضى.

فكل محاولة لتبرير هذه الأفعال أو التخفيف من خطورتها ليست سوى تواطؤ سياسي مفضوح، أو عجزٍ مخزٍ عن تسمية الأشياء بأسمائها.

إنّ المعركة اليوم ليست معركة آراء، بل معركة وجود، ومن لا يقف في صف الدولة في هذه اللحظة، فقد اختار موقعه بوضوح.

إننا نناشد كل وطنيٍّ حرّ أن يُرجئ نقده وتجريحه وقدحه وذمّه للحكومة السورية، وأن يصبّ جهده ويشدّ عزيمته في خندقٍ واحد، حاشداً قدراته إلى جانبها، في مواجهة أعداء سوريا من انفصاليين وفلول، ومن يقف خلفهم ويحرّك خيوطهم من الظل لتمزيق ما تبقّى من وحدة الوطن، فالاتفاق سقط والعدو انكشف ووحدة سوريا اولاً وما دونها خيانة.

ونقول للمتذمّرين الساخطين الناقمين من الشرائح السياسية وغيرها، إنّ الاستمرار في جلد الذات وفتح النار على الحكومة السورية لا يُعدّ معارضة ولا نقداً، بل خدمة مجانية لأعداء سوريا، وانخراطاُ بقصد أو بسذاجة  في المشروع ذاته الذي تحمله الميليشيات الانفصالية والفلول ومن يشغّلهم من الخارج، فلا تذمر بعد اليوم، إمّا مع الدولة أو مع الانفصال.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حدث في مسجدنا.. لا تؤخِّروا الجنازة.. الجنازة أولاً..

آخر ما ينتفع به الميت في الدنيا هو الصلاة عليه والدعاء له. ومن المؤسف أن يُبتلى بعض أئمة المساجد بتقديم صلاة السُّنّة البعدية على صلاة الجنا...