الأحد، 7 أبريل 2019

مِسبَحتي

إنّ ذِكر الله سبباً رئيسيّاً بالتقرّب إليه، وأهم أنواع الذِكر التفكّر والتأمّل، كالتفكّر في خلق السموات والأرض والجبال والبحار ونظام الطبيعة الخلاّب، فكل شيء يسير بحسبان وفق نظام دقيق لا يتبدّل ولا يتخلّف، فسبحان الله العظيم.

تأطّرَت عقولنا في مرحلة الشباب بأفكار علماء وشيوخ احتكروا السنة مدّعين أنهم الفرقة الناجية، وكل من يخالفهم الرأي يكون من الإثنى وسبعين فرقة الضّالة التي ذكرها رسول الله ﷺ بالحديث !

مرّ علينا زمن طويل وعقولنا متجمّدة بهذه الدعوة الجافّة المنَفِّرَة التي لا تقبل غير راي مشايخها، فلقد هجرتُ التسّبيح إلاّ في دُبرِ كل صلاة بعد أن علّمونا ذكر الله في المِسْبَحة بدعة لم يفعلها رسول الله ﷺ وإنما كان يعدّ تسبيحَهُ بالأصابع.

أهدتني إبنتي مِسْبَحة بسيطة صَنَعَتها بنفسها من ثلاثة وثلاثين حبة، ومنذُ أن اقتنيّتها أصبح لساني لا يفترُ عن ذكر الله تسّبيحاً وتحّميداً وصلاة على النبي، وكلما ألمسها ينطلق لساني عفَوياً بذكر الله فطلبتُ منها مِسبَحة ثانية لعلِّ أعوّض بعض السنين التي ضاعت دون تسّبيح خشية الوقوع في البدعة !!

7 نيسان 2019م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حدث في مسجدنا.. لا تؤخِّروا الجنازة.. الجنازة أولاً..

آخر ما ينتفع به الميت في الدنيا هو الصلاة عليه والدعاء له. ومن المؤسف أن يُبتلى بعض أئمة المساجد بتقديم صلاة السُّنّة البعدية على صلاة الجنا...