أربعين عاماً مضت على صداقتنا، لن أبكي لرحيلك فأنتَ بينَ يديّ أرحمَ الراحمين، بل أبكي لفراقكَ لأنني لم أعد أراك عند عودتي للوطن، أنت واحد من القلة الباقية للأصدقاء المستقيمين !
فاجئني خبر وفاتك صباح يوم العيد، أثار غصّة في حلقي حشرجت بها كلماتي، شعر من حولي بتلاشي فرحتي بالعيد !
لم يعد بإمكاني الجلوس على كرسي الحلاقة بعد اليوم، دكانك المتواضعة تشعرني بعرش الملوك، أشعر بنقاهة من تعب الحياة على أنغام صوت المقصّ يدور حول رأسي، كانت زيارتي لك منتظمة تتكرَّر دوريّاً بإيقاع ثابت مرة كل شهر أو أكثر قليلاً !
كم من الصعب أن نفتقد أشخاصاً صنعوا جزء من ماضينا، ومكانة حفروها في قلوبنا، رحلوا فبقيت أرواحهم ترفرف صوراً جميلة في ذاكرتنا..
مهما كتبتّ سيبقى الحزن..!
كم عزّ عليّ رحيلك دون وداع، ستبقى رفيقي وأخي وصديقي كما كُنتَ حتى ألقاك على حوض نبيّنا محمد صلّ الله عليه وسلّم إن شاء الله.
لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده إلى أجل مسمّى، وإنا لله وإنا إليه راجعون..
رحمك الله يا "غسّان عربجي" وغفر الله لك.
3 شوال 1438هـ
27 حزيران 2017م
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق